تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والأخيران يؤميان لركوعهما وسجودهما .
شرح

حكم الإيماء للركوع والسجود

لا يخفى عليك عدم اختصاص حكم الإيماء بخصوص المضطجع والمستلقي ، بل يجري في غيرهما إذا تعذّر عليه الركوع أو السجود ، ولو في حال القيام أو الجلوس ، كالعاري الذي يعجز عنهما لظهور عورته خلالهما ، وكذا في غيره من موارد العذر ، فذكر الموردين هنا لأجل مناسبة البحث ، وكونهما مظنّة لذلك ، مع أنّ نصوص الإيماء أكثرها وردت في هذين الموردين ، كما نلاحظها عن قريب إن شاء اللَّه تعالى . فلا بأس هنا بذكر النصوص الواردة والبحث في دلالتها ، والأخبار الواردة في الإيماء مستفيضة إن لم نقل بأنّها متواترة ، وهي على ثلاثة طوائف ، طائفة مطلقة ، وأخرى مقيّدة ؛ قسم منها مشتمل بخصوص الرأس ، وطائفة ثالثة منها بخصوص غمض العينين . الطائفة الأولى : مثل ما رواه جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « المريض يومي إيماءً » « 1 » . ومنها : الخبر المروي عن سماعة في حديث : « فيمتنع من الصلاة الأيّام إلّا إيماءً وهو على حاله ، فقال : لا بأس بذلك » « 2 » . ومنها : الخبر الذي رواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران ، أنّه سأل الصادق عليه السلام مثله . ومنها : رواية عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديث : « وينام على جنبه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 4 و 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 4 و 6 .