شرح
إشكال فيه ولا خلاف ، ولأجل ذلك ترى أنّ صاحب « الوسائل » حملها على من ذكر بعد الركوع ، إذ أنّ عدم وجوب قراءة الفاتحة في هذه الصورة غير مخالف للإجماع ، ولولا هذا الحمل المخالف ظاهره مع الإجماع ، لكان يقتضي أن نقول بما التزم به صاحب « الجواهر » من أنّه لابدّ من طرحه ، أو حمله على ما عرفت من صاحب « الوسائل » .
مع أنّ التأمّل في الخبر يفيد أنّ حمله على ذكره بعد الركوع بعيد جدّاً ، حيث يتقيّد التذكّر بما بعد الفراغ من السورة الذي هو كالصريح بكونه قبل الركوع .
كما أنّ دعوى ظهوره في عدم لزوم الإتيان بالفاتحة إلّافي الركعات اللاحقة .
غير مقبول ؛ لوضوح أنّ ظاهر قوله : ( يمضي في صلاته ويقرأ ) هو ارتباط قوله : ( يقرأ ) بقوله : ( يمضي ) ، أي يحكم بلزوم المضيّ في قراءة فاتحة الكتاب فيما يستقبل في هذه الركعة ، والإتيان بما هو مقتضى تكليفه ، فلا يكون حينئذٍ إلّاموافقاً مع فتوى الأصحاب من لزوم الإتيان بالفاتحة بعد السورة ، فلا يكون هذا الخبر مرتبطاً بحكم المسألة السابقة من لزوم إعادة الفاتحة ؛ لأنّ تلك المسألة كانت حول من تذكّر بعد الحمد لا قبله بعد الفراغ عن السورة ، كما هو مدلول هذا الخبر .
نعم ، يصحّ البحث في أطراف هذه الرواية عن أنّه هل يجب تكرار السورة بعد الحمد أم لا ، حيث استدلّ بها على عدم لزوم تكرارها ، ولزوم الاقتصار فيها بالقراءة ، على فرض قبول التوجيه الذي ذكر في حقّ الفاتحة في خصوص الحمل ، حيث لم يرد فيه إشارة إلى السورة .
ولكن يمكن الجواب عنه : بأنّ الخبر لم يكن بصدد بيان هذا الأمر ، وإنّما