تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
ثمّ تذكّر بأنّه قد نسي المسألة ، ففي جميع هذه الصور يدلّ الخبر على صحّة الصلاة ، حيث أمر بإتيان الفاتحة وإعادتها ، بل ولم يتعرّض لحكم لزوم إتيان السورة بعدها ، ولعلّه عليه السلام أوكله إلى وضوح المسألة بلزوم الإتيان بالسورة بعد الحمد ، حيث لم يكن بصدد بيان عدم وجوب السورة بعدها ، لأجل الاكتفاء بما أتى بها قبل الفاتحة على احتمالٍ ، وهو فيما إذا تذكّر بعد فراغها . وأيضاً : ممّا يستدلّ به الخبر المضمر المروي عن سماعة ، قال : « سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب . قال : فليقل أستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، إنّ اللَّه هو السميع العليم ، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع ، الحديث » « 1 » . إذ لا يعلم المصلّي بنسيانه الفاتحة إلّابعد أن يكون قد قرأ السورة ، غاية الأمر أنّه قد يتذكّر في أثنائها ، وقد يتذكّره بعد الفراغ ، فإتيان الفاتحة بعدها يوجب تقدّم السورة عليها لو تذكّر بعد فراغها ، وهو الذي حكم فيه الإمام عليه السلام بالصحّة ، فيكون الخبر من الأدلّة الدالّة على الصحّة . بل إطلاق مثل هذه الأخبار الدالّة على جواز وقوع القران في أثناء الصلاة قبل الفاتحة ، يشمل ما لو كان القران بين السور الطوال ، ولعلّ وجه صحّتها - حتّى في السور الطوال - أنّ الكثير منها غير مناف للصلاة ، ولا ماح لصورتها ، خصوصاً مع ملاحظة مع ما دلّ على نفي البأس في القران الشامل لصورة السهو قطعاً . واحتمال عدم وجود التنافي بين دليل يدلّ على نفي البأس في القران بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 28 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .