تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
ولكنّه لا يخلو عن استبعاد ، لعدم كونه بصدد بيان هذا الأمر ، لما قد عرفت من إمكان أن يكون المنع هنا لأجل وقوع السورة في غير محلّها ، لا من جهة تكرار السورة حتّى يتمسّك بمثل هذه الأخبار . وإن كان مورده مَن أخطأ فدخل في سورة أخرى وهو في وسط السورة الأولى ، ثمّ وقف على خطأه ولكن بعد ضمّ السورة الثانية ، فأمره الإمام عليه السلام بالرجوع إلى السورة الأولى ، فالإمام وإن كان يقصد الوجوب من أمره بالرجوع ، برغم أنّه كان يجب أن يفتتح صلاته بها أو بغيره ، ولكن مثل هذا التوجيه ، يجعل الخبر أجنبيّاً عن البحث ، لبُعده عن قضيّة القران أو تقديم السورة حتّى يعيّن الخبر حكمهما . وأيضاً : ممّا استدلّ به الخبر المروي عن أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي امّ القرآن ، قال : إن كان لم يركع فليعد أُمّ القرآن » « 1 » . ولعلّ وجه الاستدلال به هو أنّ إطلاقه الشامل لما قبل الركوع يشمل حتّى فيما إذا فرغ عن السورة ثمّ تذكّر ، فإنّ الإتيان بفاتحة الكتاب يوجب وقوع السورة قبل فاتحة الكتاب ، حتّى ولو أتى بالسورة بعدها ، فيستدلّ بأنّه إذا لم يضرّ وقوع السورة قبل فاتحة الكتاب لأجل نسيان الفاتحة ، فكذلك لا يضرّ لو سهى في إتيان السورة قبلها مع علمه بأنّ عليه أن يفتتح بالحمد ، فكأنّه محرج بلزوم الإتيان بالفاتحة ، أو سهى في مراعاة الترتيب من جهة توهّم أنّ السورة كانت قبل الفاتحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 28 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .