شرح
وبعبارة أخرى : أن يقال بلزوم مراعاة الهيئة في مجموع قراءة الصلاة ، كما أشار إليه في « الجواهر » بقوله : ( بأنّ تقديم السورة كما قدح في عدم الاجتزاء بها ، كذلك يقدح في الفاتحة ، لعدم تحقّق البدأة بها عرفاً ، فلا امتثال حينئذٍ إلّاأن يأتي بمجموع القراءة مبتدءاً بالفاتحة ) .
وهو مختار جماعة مثل صاحب « المسالك » ، بل لعلّه ظاهر كلّ من عبّر بلزوم استئناف القراءة ، كما حكي عن « المنتهى » و « التذكرة » و « التحرير » و « نهاية الاحكام » و « الألفية » .
بل قد يؤيّد ذلك بما في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلّاأن يبدأ بها في جهرٍ أو إخفات » « 1 » .
بناءً على نقل الكليني بأن تكون كلمة ( يبدأ ) مكان ( أن يقرأ ) ، وكذا مثله في الخبر المضمر المروي عن سماعة ، في حديثٍ :
« فإنّه لا صلاة له حتّى يقرأ بها في جهرٍ أو إخفات . . الحديث » .
بناءً على نقل الكليني ، حيث لا يصدق البدو بالفاتحة إلّابإعادتها حتّى تكون الصلاة متّصفة بالبدأة ، كما لا يخفى .
وقد أجاب المحقّق الهمداني عن الإشكال بقوله :
( إنّ المراد بالبدأة بفاتحة الكتاب على ما ينسبق إلى الذهن ، إنّما هو تقديمها على غيرها من القرآن الواجب قرائته في الصلاة ، أي الإتيان بها قبل السورة ، من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .