شرح
وأيضاً : قد استدلّ للجواز بالخبر الصحيح المروي عن علي بن يقطين ، قال :
« سألت أبا الحسن عليه السلام عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال :
لا بأس . الحديث » « 1 » .
بناءً على كون القران شاملًا بإطلاقه للمنفصل بين السورتين أيضاً ، فإنّ ظاهر نفي البأس عن ذلك في صورة العمد ، يوجب نفي البأس في السهو بطريق أولى ، فيدلّ على المطلوب من حيث عدم مانعيّته عن القران بين السورتين ، لا من حيث جهة تقديم السورة سهواً كما لا يخفى ، مع أنّ التقديم قد يتحقّق بدون القران لأجل عروض سهو آخر في ترك السورة في محلّها ، فلو فرضنا قيام دليل على مبطلية التقديم ، فلا يخلو إمّا يوجب التقييد لإطلاق القران فيما إذا كان التقديم مع القران أو يوجب التعارض والتساقط ، لكون النسبة بينه وبين دليل القران العموم من وجه ، فجمع التصادق هو التقديم مع القران ولكن الذي يهوّن الخطب عدم قيام الدليل على البطلان .
وأيضاً : ممّا استدلّ به في المقام الخبر الذي رواه الحميري في « قرب الإسناد » عن عبداللَّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر :
« أنّه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلّي له أن يقرأ في الفريضة فيمرّ بالآية فيها التخويف فيبكي ويردّد الآية ؟ قال : يردّد القرآن ما شاء » « 2 » .
والكلام فيه كالكلام في الخبر السابق لوضوح أنّ مورده تكرار الآية ، الشامل بإطلاقه حتّى فيما لو بلغ التكرار تمام السورة ، بل إطلاقه يشمل فيما لو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 68 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .