شرح
للتدارك لكونه في المحل ، كما أنّ التخيير الثابت قبل عروض النسيان باق على حاله ، لأصالة بقاء التخيير واستصحابه ، فحكم المسألة في هذا الفرض واضح ، لأنّ النسيان العارض لا يوجب إلّاتوهّم الحكم بعدم صحّة الصلاة ، لأجل زيادة السورة قبل الفاتحة ، وهو باطلٌ إذ لا يوجب البطلان لا من حيث التقديم ، ولا من حيث القران كما عرفت .
وأمّا وجوب الترتيب الثابت قبل ذلك - لأنّه شرط ذكري - فغير ساقط ، لأنّ التذكّر كان في المحل وقابل للتدارك ، فالدليل الدال على وجوب الترتيب بين الفاتحة والسورة باقٍ بقوّته ، فلا وجه للسقوط .
واحتمال عدم لزوم السورة من جهة عدم الإشارة إليهما في روايتي أبي بصير وسماعة .
مدفوع بما قد عرفت من إمكان إحالته على الواجب المقرّر في ذمّته أصلًا لولا النسيان ، وأنّ الخبر بصدد بيان حكم صورة النسيان .
أمّا الصورة الثالثة : وهي ما لو تذكّر بعد الفراغ عن الفاتحة بل في أثنائها ، فهل يجب عليه إعادة الفاتحة أيضاً لوقوعها في غير محلّها أم لا ؟
قد يُقال بضرورة الإعادة ، باقتضاء أنّه كما يجب وقوع السورة بعد الفاتحة لأجل وجوب الترتيب ، كذلك يجب أن تكون الفاتحة قبل السورة لوجوب مراعاة الترتيب ، فبإتيان السورة قبل الفاتحة يوجب إزالة الشرط من الفاتحة والسورة ، فكما يجب إعادة السورة لتحصيل شرطية وقوع السورة بعد الفاتحة ، كذلك تجب إعادة الفاتحة لتحصيل شرطية الفاتحة بوقوعها قبل السورة ، فلازم هذا البيان هو إعادة الفاتحة ثمّ الإتيان بالسورة بعدها .