تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
على الحمد ( عمداً ) أعادها . . . إلى آخره ) . مع أنّه لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّه - فضلًا عن أنّ مثل هذه العبارات منصرفة إلى حال السهو ؛ كما هو المتعارف في الخارج ، ومضافاً إلى استبعاد صدور مثل ذلك عن المكلّف الذي يقصد إطاعة أوامر الشارع وإفراغ ذمّته بالأداء الصحيح - يمكن استفادة أنّ مراده السهو دون العمد هو ما قاله في الإخلال بالترتيب بين الحروف والآيات في الحمد ، حيث قال المصنّف قدس سره : ( ويجب قراءتها ، ولا تصحّ الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحد منها عمداً ) . فإذا كان الإخلال بالترتيب في الآيات مع العمد مبطلًا لها ، فالإخلال بالترتيب في الحمد والسورة يكون مثله ، لو لم نقل بالأولويّة فيه ؛ لأنّ وجه البطلان هناك ليس إلّامن جهة الإخلال بما هو واجب رعايته وهو الترتّب ، فيجري مثله في المقام أيضاً ، إذ لا فرق بين الموردين من جهة الملاك ، حيث تعدّ المسألتان بحسب الظاهر من وادٍ واحد . اللّهُمَّ إلّاأن يُقال في وجه الفرق بينهما بما قاله صاحب « مصباح الفقيه » : ( اللّهُمَّ إلّاأن ينزّل إطلاق حكمه باستئناف الصلاة في تلك المسألة ، على ما لو كان الإخلال بالترتيب موجباً لخروج الكلام عن القرآنية ، ودخوله في كلام الآدميّين ) ، انتهى . قلنا : ولقد أجاد فيما أفاد ، إلّاأنّه لا حاجة للحكم باستئناف الصلاة بدخولها في كلام الآدميّين ، إذ يمكن أن يكون خارجاً عن القرآنية ولم ينطبق عليه الثاني ، إذ يكفي في البطلان خروج الآيات عن ما أنزل في القرآن ، سواءً انطبق عليه كلام آدمي أم لم ينطبق ، وهذه الجهة لم تكن فيما نحن فيه إذ أنّ تقدّم السورة على الحمد لا يوجب خروجها عن القرآنية ، فلابدّ لإثبات مبطليّته من