تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
الاستعانة بدليل غيره . نعم ، دعوى انصراف الإطلاق إلى صورة السهو ليس ببعيدٍ . وكيف كان ، فالمشهور بين المتقدِّمين والمتأخِّرين - كالشهيدين والفاضل والمحقّق الكركي وصاحب « الجواهر » وصاحب « العروة » ، وأكثر أصحاب التعليق ، وصاحب « مصباح الفقيه » وغيرهم - هو البطلان ، بل في « الجواهر » لم أعرف أحداً صرّح بالصحّة قبل الأردبيلي فيما حكي عن « مجمعه » وبعض أتباعه ، بل حكي عن الشيخ الأعظم قدس سره القول بالصحّة ، فلابدّ حينئذٍ من استعراض أدلّة البطلان لمعرفة مدى دلالته عليه وعدمها ، فنقول : استدلّ على القول المشهور بأمور : الأمر الأوّل : بأنّها زيادة في المكتوبة ، فيدخل تحت دليل ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ، هذا هو الذي استدلّ به السيّد في « العروة » ، ووافقه بعض أصحاب التعليق ، ولكن التحقيق أن يلاحظ فيه ، بأنّه ما المراد من الزيادة المبطلة ، وأنّ مثلها تعدّ من مصاديق قاعدة ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) أم لا ؟ والتحقيق فيه يحتاج إلى بيان صور المسألة : تارةً : يأتي بها مقدّمة على الحمد بقصد الجزئية الواجبة في الصلاة . وأخرى : يأتي بها باعتبار أنّه وظيفته الشرعيّة المستحبّة . وثالثة : يأتي بها بقصد القرآن ومطلق الذِّكر . أمّا الصورة الأولى : فقد يُقال إنّه لا ريب في كونه مبطلًا للصلاة ، لأنّه لا يخلو عن أحد الوجهين ؛ إمّا أن يتداركها المصلّي بعد الحمد ، أو لم يتدارك ، فإن أتى بها بعد الحمد أيضاً فيصير وجه الإبطال هو الزيادة في الصلاة ؛ لأنّه بالإتيان بها ثانياً