شرح
باستحبابها يكون حال السورة المقدّمة حال المستحبّات المأتي بها في غير محلّها ، التي عرفت عدم صدق الزيادة في الصلاة عليها ، فلا تبطل الصلاة . نعم ، يكون فعلها حينئذٍ تشريعاً محرّماً ، لكن عرفت أنّ ذلك لا يقتضي البطلان . . . إلى آخر كلامه ) « 1 » .
قلنا : لا يخفى أنّ الاستدلال بنصوص الزيادة المبطلة ، موقوف أوّلًا على إرادة مطلق الزيادة ، أي سواء كانت في الركعات أو الركوعات أو غيرهما من سائر الأجزاء ، وإلّا لا تشمل مثل زيادة السورة والآية ، حتّى يحكم بوجوب الإعادة لأجل الزيادة المذكورة ، كما هو واضح .
وثانياً : على فرض كون المراد من الزيادة - بعد القول بالإطلاق في السابق من حيث أنّ الزيادة مبطلة - وصفاً للآية ، فيوجب البطلان سواء صدق الزيادة على السورة أم لا ، فحينئذٍ يصحّ ذلك بمجرّد الشروع في قراءة السورة حيث يوجب البطلان ، لكن لا لأجل زيادة السورة ، بل لأجل زيادة الآية ، فلا يمكن نسبة الزيادة إلى السورة إلّاأن نلتزم بعدم البطلان لوصف الزيادة قبل إتمام السورة ، وإلّا لزم من وجوده عدمه ، فالاستدلال بتلك الأدلّة لاعتبار السورة موصوفة بصفةالزيادة ، ولو لم يأت بها ثانياً لا يخلو عن إشكال .
فلازم هذا القول عدم إمكان تحقّق البطلان بزيادة السورة المقدّمة أصلًا ، بل الاستدلال بالزيادة لابدّ أن يكون لأجل زيادة الآية مثل البسملة إذا أريد بها السورة المقدّمة لا بذات السورة ، مع أنّ السيّد الحكيم قدس سره استدلّ على تحقّق البطلان ، أنّه يتحقّق بمجرّد فعل ما لا يكون جزءاً بقصد الجزئية ، ولا يتوقّف صدقها
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 6 / 156 .