شرح
العزائم ، فإنّ الإتيان بها زيادة في الفريضة ، إن أريد من الزيادة باعتبار نفس القراءة ، دون السجدة الواجبة عليه إذا أتى بها في الصلاة بنفسها أو ببدلها وهو الإيماء ، فحينئذٍ يخرج عمّا هو المقصود ، لأنّ النهي عنها حينئذٍ يكون لأجل ما يترتّب عليه من السجدة لا نفس القراءة .
وكيف كان ، على القول بالعزيمة يكون نفس السورة منهيّاً عنها ، لا ما يستفاد من النهي عن الأمر ، لكي يدخل تحت قاعدة ( اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاص وعدمه ) .
فيُقال حينئذٍ بأنّ المختار هو الثاني دون الأوّل ، فالإتيان بقصد الجزئية مبطل للصلاة على الأقوى ، كما عليه صاحب « الحدائق » وغيره .
بل أضاف صاحب « الجواهر » : ( بأنّه يتمّ البطلان أيضاً في محلّ الفرض ، لو نوى بها الوجوب ، إن قلنا إنّ فعل الأجزاء المندوبة بعنوان الوجوب مبطل ، إذ المقام منه بعد الرخصة في الترك قطعاً ، فتأمّل جيّداً ) .
وما ذكره متّجه - على ما سيأتي بحثه عن قريب - من جهة أنّ القيام بأداء فعل مّا ونسبته إلى الشارع - والمسمّى بالتشريع - يعدّ مفسداً للفعل وحراماً ، واللَّه العالم .