المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 317
ولو قدّمها على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد . في حكم لو قدّم السورة على الحمد عمداً اعلم أنّه لا إشكال ولا خلاف في أنّ السورة واجبة في محلّها وهو بعد الحمد ، بل لعلّه مراد من حكى من الإجماع على وجوبها ، بل هو صريح بعض الأخبار ؛ كالمحكي عن كتاب « فقه الرضا » ، بل هو ظاهر الأخبار الواردة في قضيّة المعراج ، بل هو المعهود من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام وأتباعهم خلفاً عن سلف ، بل في « الجواهر » أنّه يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه ، فهذه المذكورات أُمور ثابتة لا نقاش فيها . إنّما الذي ينبغي أن يبحث عنه - بعد الفراغ عن أنّ الوجوب هو تعاقب السورة على الحمد - أنّه لو قدّمها عليه ، فهل يوجب ذلك فساد الصلاة وبطلانها أم لا ؟ والمسألة ذات صورتين : إحداهما : ما لو قدّمها عليه عمداً . وثانيهما : ما لو قدّمها عليه سهواً . فلابدّ من البحث في المقامين من جهة الأقوال والأدلّة ، وأمّا عبارة الماتن فهي خالية عن الإشارة إلى جهتي العمد والسهو ، فلم يتعرّض إلى حال المصلّي في التقديم من العمد والسهو ، فهل يصحّ الأخذ بإطلاقه والحكم بصحّة الصلاة مطلقاً - كما صرّح به بعض الفقهاء - أو أنّ كلامه منصرف إلى صورة السهو والنسيان ، كما عليه جماعة أخرى . والذي يظهر من صاحب « الجواهر » نسبة العمد إليه ؛ حيث قال : ( لو قدّمها