شرح
ينطبق عليه الزيادة في الصلاة فيوجب البطلان ، وقد صرّح به السيّد في « العروة » ، حيث قال : ( فلو قدّمها عمداً بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانياً ) .
وقد اعترض عليه السيّد الحكيم قدس سره في « المستمسك » والسيّد الخوئي في « مستند العروة الوثقى » حيث قال :
( لا ريب في البطلان في الصورة الأولى - أي الإتيان بقصد الجزئية الواجبة - للزوم الزيادة العمدية المبطلة ، بمجرّد الشروع في السورة قاصداً بها الجزئية ، سواء تداركها بعد ذلك وأتى بها بعد الحمد ثانياً أم لا ، فإنّ قوام الزيادة بالإتيان بشيء بقصد الجزئية ، ولم يكن بجزءٍ واقعاً ، وهذا العنوان صادقٌ من أوّل الأمر ، ولا يناط ذلك بالإتيان بالوجود الثاني من الطبيعة ، كما يظهر من المتن وغيره ، بل الحال كذلك حتّى لو قلنا باستحباب السورة ، لعدم الفرق في صدق الزيادة بالمعنى المتقدِّم بين الوجوب والاستحباب ، كما لو قنت في الركعة الأولى بقصد الجزئية ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
ولكن الحكيم قدس سره وإن التزم بالبطلان بمجرّد الشروع لصدق الزيادة عليه ، وعدم توقّف صدقها على فعله ثانياً حيث قال : ( بل لو عرضه في أثناء الفاتحة ما يوجب سقوط السورة من فرض ونحوه ، فصلاته باطلة للزيادة ، وإن لم يقرئها بعد ذلك لسقوطها عنه ) إلّاأنّه رحمه الله اختلف مع صاحب المستند في فرض القول باستحباب السورة ، حيث قال :
( ثمّ إنّ صدق الزيادة موقوف على القول بوجوب السورة ، إذ على القول
هامش
( 1 ) مستند العروة : ج 3 / 315 .