شرح
إذا طهرت وقد بقي من الوقت ركعة بدون السورة .
لما عرفت أوّلًا : من عدم الحاجة إلى صدق عنوان الضرورة في المسألة .
مع أنّ أصل الدعوى بعدم كون الضيق من الضرورة ؛ ممنوعة ، وقياس المقام بالضرورة في الحالتين ، قياس مع الفارق ، لأنّ التأخير هنا اختياري لأجل قراءة السورة ، بخلاف الحائض حيث أنّها قد طهرت بهذا المقدار من الوقت ، فلو سُلّم قيام الدليل في حقّها على إتيان الصلاة مع السورة حتّى مع خروج الوقت ، فإنّ ذلك لا يوجب تسرية الحكم للمقام أيضاً كما لا يخفى .
هذا كلّه في السقوط لضيق الوقت .
وأمّا السقوط لعدم إمكان التعلّم ، فقد أشبعنا الكلام فيه تبعاً ل « الجواهر » وغيره فلا حاجة لإعادة البحث عنه .
الفرع الثالث : من موارد الاستثناء من وجوب السورة ، قيام الضرورة ، وهو أيضاً ممّا لا خلاف في جواز السقوط بل وجوبه في بعض الموارد ، كما يشهد لذلك النصوص المشتملة على المرض أو الخوف والاستعجال ، بل في « كشف اللثام » نقل الإجماع على عدم وجوبها في المرض والاستعجال .
بل قد يُقال : بكفاية مطلق الحاجة ، سواء ترتّب على تركها ضرراً دنيوياً أو اخرويّاً أم لا ، كما قد يُقال بكفاية مطلق المرض سواء شقّ عليه قرائتها أم لا .
لكن صاحب « الجواهر » بعد نقل ذلك استدرك بقوله : ( اللّهمّ إلّاأن يدّعى أنّ المنساق إلى الذهن من المرض أو الاستعجال ، ما شقّ عليه القراءة معهما ، ولعلّه لذا قيّد الكركي في المرض المسقط لها بذلك ) .
ولكن يرد عليه : لو سلّمنا ذلك ، وكان المراد من السقوط في هذين