شرح
وعند صاحب « الجواهر » وغيره .
وأيضاً : قد استدلّ للمشهور بالأخبار الواردة في باب الجماعة الدالّة على جواز ترك السورة لمن كان مسبوقاً ، من الاقتصار على الحمد وحده دون السورة ، إذا خاف عدم اللحوق ، حيث يستدلّ بها تأييداً إذ أنّ وجوبها ليس على حدّ سائر الواجبات ، حيث يجوز تركها حتّى لأمر مستحبّ وهو اللحوق بالجماعة عند ركوع الإمام ، مع أنّ الواجب في غير المورد إذا زاحمه المستحبّ لا يمكن رفع اليد عنه لأجله ، كما لا يخفى . فيفهم من ذلك أنّ هذا الوجوب بالنسبة إليها ، سنخ وجوبٍ يمكن رفع اليد عنه بمجرّد عروض بعض العوارض ، ومنه ضيق الوقت وغيره .
فلازم هذا الأمر عدم الفرق بين كون المزاحمة لأجل درك ركعة من الصلاة ، أو درك بعض الواجبات عدا الركعة ، مثل التشهّد والتسليم ؛ لثبوت أنّ مثل تلك الأجزاء يعدّ أولى وأهمّ في الوجوب من اللحوق بالجماعة الذي يعدّ أمراً مندوباً ، فإذا جاز رفع اليد عن السورة في قبال اللحوق بالجماعة ، ولو مع الدليل ، فيستكشف منه أنّ أهمّية السورة لم تكن مثل أهمّية وجوب بقيّة أجزاء الصلاة ، فيترتّب عليه قوّة جواز رفع اليد عن السورة لدرك الصلاة في الوقت بجميع أجزائها ، بل لا يخلو وجوبه عن وجه .
فما عليه المشهور من جواز السقوط أو وجوبه عند الضيق مطلقاً هو أقوى ممّا ذهب إليه صاحب « الجواهر » قدس سره .
وكذا قد عرفت ممّا ذكرنا عدم تماميّة ما اختاره المحقّق الكركي قدس سره ، من الجزم بعدم السقوط مطلقاً ، لعدم كون الضيق من الضرورة ، خصوصاً في الحائض