شرح
هاهنا فروع لا بأس بذكرها : وهي فروع تتعلّق بالموارد المستثناة من دليل وجوب السورة :
الفرع الأوّل : بعدما ثبت حكم وجوب السورة في الفرائض ، فربما يكون قيد الفريضة لإخراج النوافل عن هذا الحكم ، والدليل عليه - مضافاً إلى الإجماع الذي ادّعاه صاحب « الجواهر » ، بقوله : ( فلا أجد فيه خلافاً نصّاً وفتوى ) ، - مجموعة من الأخبار ، فلابدّ من استعراض مجموع الأدلّة الدالّة على جواز ترك السورة في النافلة ، فنقول : قد يدلّ على عدم الوجوب ، مضافاً إلى الأصل والإجماعات المحكية طائفة من الأخبار :
منها : الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« يجوز للمريض أن يقرء في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للمريض في قضاء الصلاة التطوّع بالليل والنهار » « 1 » .
والمراد من قضاء التطوّع قد يكون القضاء الاصطلاحي ، فيدلّ على المطلوب ، لأنّ القضاء تابع للأداء ، فإذا جاز في القضاء يجوز في الأداء بمقتضى دليل ( اقض ما فات كما فات ) .
أو قد يُراد منه الإتيان بالتطوّع ، نظير القول : ( إذا قضيت الصلاة في يوم الجمعة ) كما هو الظاهر إذ ربّ نافلة لا قضاء لها .
والقضاء إن كان في بعض النوافل مثل الرواتب - إن قلنا بالقضاء فيها - فيكون الاستدلال بالرواية أحسن ، لأنّه يدلّ على جواز الاقتصار على الحمد في النوافل ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .