شرح
« سألت أبا الحسن عليه السلام عن تبعيض السورة ، فقال : أكره ولا بأس به في النافلة » « 1 » .
حيث لا يستفاد منه جواز تركها رأساً ، ولا ينافي معه عدم جواز تركها مع جواز تبعيضها .
ومنها : الخبر الذي رواه السيد بن طاووس في كتاب « فلاح السائل » حيث قال : بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي ، عن ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الشيخ جعفر بن سليمان ، فيما رواه في كتابه « كتاب ثواب الأعمال » ، عن الصادق عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال :
« تنفّلوا ولو ركعتين خفيفتين ، فإنّهما يوردان دار الكرامة .
قيل له : يا رسول اللَّه وما معنى خفيفتين ؟
قال : تقرأ فيهما الحمد وحدها ، قيل : يا رسول اللَّه فمتى أُصلّيها ؟ قال : ما بين المغرب والعشاء » « 2 » .
فإنّه أصرح رواية في الدلالة على جواز ترك السورة وأنّ المهمّ في النافلة هي درك فضيلة النافلة في تلك الساعة المعروفة في الأخبار بساعة الغُفيلة .
فثبت من جميع ما ذكرنا جواز ترك السورة في النوافل ، لكن هذه الأخبار دلّت على سقوط السورة في مطلق النوافل التي لم ترد في حقّها كيفيّة مخصوصة ، بمعنى أنّ الشارع لم يعتبر فيها كيفيّة خاصّة مأخوذة فيها السورة المطلقة أو سورة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) فلاح السائل : 248 ، وعنه وسائل الشيعة : الباب 20 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الحديث 1 ، مع اختلاف يسير .