شرح
قال : لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات » « 1 » .
واحتمال كون المراد هو تكرار السورة في الركعتين وإن كان وارداً ، ولكنّه لا يناسب مع جوابه الشرطي بما إذا كانت أكثر من ثلاث آيات ، حيث يفيد أنّ مراده هو إمكان تنصيف الآيات في الركعتين ، ولم تكن أقل من الآيتين مثلًا ، إذ لا فرق في التكرار بين كون السورة أكثر من ثلاث آيات أم لم تكن مثل سورة الكوثر ، حيث أنّها مركّبة من ثلاث آيات ، ويجوز الإتيان بها مكرّرةً .
ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بأنّه لا دليل على لزوم أن يكون المأتي بها من الآيات أقلّ من آيتين ، إذ ربما يمكن تقسيم السورة ولو بآيتين ، بأن يأتي في كلّ ركعة آية كما وردت الإشارة إليه في رواية زرارة .
اللّهمَّ إلّاأن يحكم بذلك باعتبار مثل هذه الرواية مع إرادة التبعيض دون التكرير ، واللَّه العالم .
ومنها : الخبر الصحيح المروي عن علي بن يقطين ، قال :
« سألت أبا الحسن عليه السلام عن تبعيض السورة ، فقال : أكره ولا بأس به في النافلة » « 2 » .
بناءً على أن يكون المراد من الكراهة هو الاصطلاحي منها .
ومنها : الخبر الصحيح المروي عن إسماعيل بن الفضل ، قال :
« صلّى بنا أبو عبداللَّه عليه السلام أو أبو جعفر عليه السلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلمّا سلّم التفت إلينا ، فقال : أما أنّي أردت أن أعلّمكم » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .