شرح
خاصّة بعدد مخصوص مثل صلاة الأعرابي ونحوها .
وأمّا الصلوات التي تختلف كيفيّتها عن سائر النوافل مثل صلاة جعفر عليه السلام ، أو صلاة الوصيّة ونحوهما ، فلا يشرع الإتيان بها معرّاة عن كيفيّتها المخصوصة ، ولو قصد بها امتثال مطلق الأمر بالنافلة ، فلا يعتبر حينئذٍ تلك الصلاة المشروعة .
فما في « الجواهر » من الاستدراك ، بقوله : ( نعم ، قد يقال باشتراطها في خصوص بعض النوافل التي ورد الأمر بها فيها بالخصوص ، كصلاة جعفر عليه السلام ونحوها ، على إشكال فيه أيضاً ، ينشأ من وجوب حمل المطلق على المقيّد وعدمه في المستحبّات ) . انتهى كلامه « 1 » .
ليس على ما ينبغي ، لوضوح أنّ مثل تلك القيود المأخوذة في الصلوات الخاصّة ، إنّما لأجل ترتّب آثار مخصوصة عليها ، بحيث لولا تلك الكيفيّة لم تترتّب الآثار المذكورة ، حتّى من جهة ورود بعض الخصوصيّات من الأذكار والأفعال وغيرها ممّا لا يترتّب عليه حكم المطلق والمقيّد كما لا يخفى .
وبعبارة أخرى : ليس تلك الصلوات المخصوصة بالنسبة إلى مطلق النوافل من قبيل تعدّد المطلوب ، حتّى يقال بحمل المطلق على المقيّد ، نظير ( اعتق رقبة ) و ( اعتق رقبة مؤمنة ) ، بل القيود فيها من قبيل وحدة المطلوب ، بحيث لو لم يأت بما لها من القيود لما عدّ الأمر المتعلّق بها ممتثلًا .
ثمّ من الواضح أنّ سقوط السورة في النافلة ليس على نحو العزيمة بل رخصة ، بمعنى أنّ المصلّي لو أتى بها بقصد الجزئية لما استلزم الفساد في الصلاة ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 336 .