شرح
فقال : الصلاة فيهما سواء يكبّر الإمام تكبير الصلاة قائماً كما يصنع في الفريضة ، ثمّ يزيد . . الحديث » « 1 » .
وهو أيضاً يدلّ على التنظير في خصوص كون التكبير فيهما قائماً كتكبير الفريضة ، لا في الكيفيّة المنظورة ، حتّى يستفاد منه ذلك ، فالاستدلال بمثل هذه الأمور لا يخلو عن تأمّل .
الطائفة الثانية : الأخبار الدالّة على استحباب السورة .
وهي عدّة أخبار بعضها صحيحة وبعضها ضعيفة الاسناد أو الدلالة ، فنذكرها تفصيلًا ، ثمّ نلاحظ ما هو مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار السابقة الدالّة على وجوب السورة الكاملة ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان :
منها : الخبر الصحيح المروي عن علي بن رئاب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سمعته يقول : إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة » « 2 » .
ومنها : الخبر الصحيح المروي عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إنّ فاتحة الكتاب تجزي وحدها في الفريضة » « 3 » .
والجواب عنهما : يحتمل وحدة الروايتين ؛ لأنّ الحلبي قد نقل الحديث عن عليّ بن رئاب ، فاحتمال كون ابن رئاب قد أخذها مرّتين عن الإمام عليه السلام في جلستين بعيد جدّاً ، ومع وحدتهما نعود إلى خبر صحيح آخر رواه الحلبي وذكر فيه الاكتفاء بالفاتحة وحدها إذا كان مع الاستعجال لحاجة أو تخوّف ، وهي الرواية القادمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 17 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 3 .