تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
ومنها : الخبر الصحيح الذي رواه الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً » « 1 » . فحينئذٍ لا يخلو عن كون الحلبي قد أخذ هذه الرواية مرّتين أو مرّة واحدة ؛ أمّا الأوّل فإنّه فضلًا عن بُعده ، يوجب تقييد إطلاق الأوّل بالثاني ، بأن يُقال إنّ المراد من الجواز أو الإجزاء بالفاتحة وحدها هو حال الاستعجال أو الضرورة من الخوف وغيره . وأمّا إن كان الثاني فيحتمل الأمر بين الزيادة والنقيصة ، فإنّ تقديم أصالة عدم الزيادة على عدم النقيصة يقتضي أن يكون الصادر هو المشتمل على الزيادة ، فيتمّ المطلوب ، وهو أنّ الاكتفاء بالفاتحة وحدها يكون في حالة الضرورة من الخوف وشبهه لا مطلقاً كما لا يخفى . ومن الأخبار التي استدلّ بها على عدم الوجوب ، هي الأخبار الدالّة على جواز التبعيض في السورة ، وهي أخبار كثيرة بالغة حدّ الاستفاضة ، بضميمة الإجماع المركّب المدّعى في كلام بعض - على ما ذكره شيخنا الأنصاري رحمه الله - بأن يُراد من الإجماع أنّ كلّ من قال بجواز ترك بعض السورة يقول بجواز ترك كلّها وجميعها ، ومن لم يقل فيها بالجواز لم يقل في جميعها أيضاً ، فإذا دلّت الأخبار على الجواز في البعض فتدلّ هذه الأخبار على جواز ترك الكلّ أيضاً ، فلا بأس حينئذٍ بذكر بعضها :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .