شرح
وجوب قراءة السورة في صلاة العيد ، بناءً على ظهور تلك الأدلّة في مساواتها للفريضة في الكيفيّة ، عدا زيادة التكبير فيها ، بضميمة عدم القول بالفصل بين صلاة العيد في وجوب السورة وبين غيرها من سائر الفرائض ، كما لا يخفى على المتأمّل .
فإن قيل : يمكن استفادة الوجوب ولو مع عدم القول بالفصل من الأدلّة الدالّة على لزوم الجمع بين الضحى وألم نشرح والفيل ولإيلاف قريش .
قلنا : إن أريد استفادة الوجوب من فعل الإمام المنقول في الخبر المروي عن زيد الشحّام : « صلّى بنا الإمام الصادق عليه السلام بصلاة الفجر بهاتين السورة » فهو يكون من قبيل ما سبق ذكره من استفادة الوجوب من استمرار فعلهم عليهم السلام عليها ، فليس هذا بدليل جديد .
وإن أريد استفادة الوجوب من لزوم الإتيان بالسورة الثانية من ( ألم نشرح ) و ( لإيلاف قريش ) إذا قرأ بالضحى و ( ألم تر كيف فعل ) ، فهو أعمّ من وجوب السورة ، لإمكان القول بلزوم الجمع بين هاتين السورتين ، حتّى مع استحبابهما ، فيصير مثل الاعتكاف بالنسبة إلى اليوم الثالث ، كما لا يخفى .
بل يمكن إيراد نفس الإشكال في صلاة العيدين أيضاً ؛ لأجل احتمال كون لزوم السورة فيهما مستفاداً من النصوص الواردة فيهما ، بحيث لولا دليلنا على وجوب السورة في الفريضة لما أمكن استفادة الوجوب ممّا في صلاة العيدين .
نعم ، لو كان في نصوص العيدين تشبهاً بالفريضة من جهة الكيفيّة لصحّ ما قيل ، لكن الشبه مفقود بينهما إلّافي رواية واحدة وهي الخبر الذي راه زرارة من :
« أنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين .