تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وأيضاً الخبر المروي في كتاب « فقه الرضا » : « قال عليه السلام : وإن نسيت الحمد حتّى قرأت السورة ، ثمّ ذكرت قبل أن تركع ، فاقرأ الحمد وأعد السورة ، فإن ذَكَرها بعده مضى في صلاته » « 1 » . فإنّ الأمر بالإعادة الظاهر في الوجوب يجعله دليلًا لا إشعاراً . نعم ، يرد عليه من جهة السند ، لجهالة انتساب الكتاب إلى الإمام عليه السلام ، وعليه ، فغاية ما تدلّ عليها هي صيرورتها مؤيّدة ليس إلّا ، وقد عرفت أنّ المسألة غنيّة بالأدلّة والروايات الدالّة على حكمها ، من الأخبار الواردة في النهي عن القراءة ، وهذه الأخبار واردة في الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة من « الوسائل » ، بل أمثال ذلك كثيرة في الأخبار الذي قد أشار إليها صاحب « الجواهر » قدس سره نقلًا عن كتاب « المصابيح » . مضافاً إلى أنّ الحكم موافق لما يعدّ تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، حيث أنّ الإتيان بالسورة كان هو المتعارف المعهود من صلاتهم عليهم السلام ، بل في « المنتهى » أنّه قد تواتر النقل عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه صلّى بالسورة بعد الحمد ، وداوم عليها ، وهذا الفعل بذاته مشعر على الوجوب ، خصوصاً مع ضمّ الخبر المتواتر عند الخاصّة والعامّة أنّه صلى الله عليه وآله قال : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » . خصوصاً مع ملاحظة النصوص الكثيرة المتضمّنة لفعل أمير المؤمنين عليه السلام وفعل الرضا عليه السلام وغيرهما من سائر الأئمّة عليهم السلام . مضافاً إلى إمكان استفادة الوجوب من النصوص والإجماعات الدالّة على
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 23 من أبواب القراءة ، الحديث 1 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 296 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني