شرح
« سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب . .
إلى أن قال : فليقرئها ما دام لم يركع ، فإنّه لا قراءة حتّى يبدء بها في جهرٍ أو إخفات » « 1 » .
فإنّ الابتداء بالحمد بضميمة نفي القراءة بدونه ، لا يتحقّق إلّامع وجوب السورة ، لأنّ السورة إذا كانت مستحبّة جاز تركها ، فمع تركها تكون صلاته غير مبدوّة بفاتحة الكتاب وفاقدة للقراءة .
والجواب عنه : أنّه بالإمكان فرض حدوث الابتداء لمن يأتي بالسورة خارجاً ، ولو مع استحبابها حسب ما هو متعارف ، لكنّه يترك قراءة الحمد قبلها فيعدّ فاقد القراءة ، من دون أن ينافي ذلك صحّة القراءة إذا أتى بالفاتحة بلا سورة بعدها .
فهذا وإن جاز تصوّره ، لكنّه بعيدٌ لوضوح أنّه إذا صارت السورة مستحبّة ، فلا يصحّ فرض إتيانها دائماً ، بل يترتّب عليه الحكم على فرض الوجود ، بخلاف الوجوب حيث لابدّ فيه من الوجود .
وكيف كان فإنّ إشعار الخبر على الوجوب ممّا لا يكاد ينكر .
ومثله في الدلالة الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في « العلل » ، عن فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام :
« أنّه قال : أمر الناس بالقرآن في الصلاة . . . إلى أن قال : وإنّما بدأ بالحمد دون سائر السور لأنّه ليس شيء من القرآن . . . الحديث » « 2 » .
والكلام فيه كالكلام في سابقه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 و 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 و 3 .