شرح
بل قد يستفاد ذلك من خلال التقرير المشروط الوارد في الخبر المروي عن حسن الصيقل ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه : أيجزي عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلًا أو أعجلني شيء ؟ فقال : لا بأس » « 1 » .
ولا يخفى أنّ ظهور هذه الرواية في الوجوب أشدّ من غيرها ، من جهة لفظة ( الاجزاء ) ، حيث يدلّ على عدم الإجزاء من خلال مفهوم كلمة ( فيه بأس ) .
بل قد يستفاد الوجوب من مفهوم الخبر الصحيح المروي عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء الصلاة التطوّع بالليل والنهار » « 2 » .
بيان وجه الاستدلال : يستفاد من الفقرة الأولى تجويز قراءة الحمد وحده للمريض ، فيكون مفهومه عدم الجواز في الصحيح ، ويستفاد من مفهوم الفقرة الثانية تجويزه في التطوّع لقضاء صلاته ذلك ، فلا يجوز الاقتصار بالحمد بقضاء الفريضة ، فإذا لم يكن مجزياً في القضاء ، يكون عدم الاجزاء في الأداء بطريق أولى ؛ لأنّ القضاء تابع للأداء بناءً على قوله : ( أقض ما فات كما فات ) ، فيدلّ الحديث على عدم الجواز ، والنتيجة هي وجوب السورة .
بل قد يستشعر وجوب السورة من لفظ ( البدأ بالحمد في القراءة ) الوارد في الخبر المضمر المروي عن سماعة ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .