تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
واستشكل عليه صاحب « مستند العروة » ، بقوله : ( وفيه : أنّها في مقام بيان عدم جواز العدول من التوحيد إلى سورة أخرى في غير يوم الجمعة ، لا في مقام بيان وجوب السورة ، بل أنّ هذا الحكم ثابت حتّى لو كانت مستحبّة ، وأنّه لو شرع في التوحيد لا يجوز له العدول إلى غيرها ، فالأمر بالمضيّ كناية عن عدم العدول لا عن أصل الوجوب ، كما لا يخفى ) . انتهى كلامه رفع مقامه « 1 » . أقول : لا يخلو كلامه رحمه الله عن وجه ، لأنّه إن قلنا بأنّ السورة وإن كانت مستحبّة لو شرع بها لصارت واجبة الإتمام ، مثل الحجّ الندبي والاعتكاف بعد مضيّ يومين ، وإلّا يبعد أن يقال بحرمة العدول إلى سورة أخرى ، مع إمكان رفع اليد عنها وجوازه ، فلابدّ أن تكون علّة عدم جواز العدول - كما منع - في نفس السورة دون السورة المعدول إليها ، فالمانع الحاصل في السورة إمّا لأجل وجوبها فهو المطلوب ، أو لأجل وجوب إتمامها ولو كانت مستحبّة ، وحيث لا دليل على الثاني فإنّ المتعيّن هو الأوّل ، وهو المطلوب ، فبالملازمة الحاصلة في هذا الخبر من حرمة العدول يثبت وجوب السورة . هذا ، فضلًا عن أنّ الأولى التمسّك بالارتكاز في مثله بكون السورة واجبة ، فيحكم بعدم جواز العدول عنها إلى غيرها ، حيث أنّه أمرٌ مقبول عند العرف ، كما لا يخفى على المتأمِّل العارف بأساليب الكلام عند العرف العام . نعم ، الأولى بالاستدلال لذلك هو التمسّك بالخبر الصحيح المروي عن عليّ
هامش
( 1 ) مستند العروة : ج 3 / 297 .