شرح
ثمّ قال صاحب « الوسائل » : ( أقول : لولا وجوب السورة ، لما جاز لأجله ترك الواجب من القيام وغيره ، ووجه التخيير كون كلّ سورة مشتملة على ترك واجب ، ذكره بعض المحقّقين ) .
وقال صاحب « مصباح الفقيه » : ( ونوقش فيه بأنّ أمر الإمام عليه السلام بالصلاة على الراحلة من جهة ثبوت أصل الخوف هناك ، المستفاد من قوله : ( فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب ) لا لرعاية السورة ، ضرورة أنّ الإتيان بالسورة في مثل الفرض ليس موجباً لأصل الخوف ، بل لزيادته ، فالإمام عليه السلام بيّن له جواز الصلاة على الراحلة في موارد الخوف ، وقال : ( إذا خفت فصلِّ على الراحلة المكتوبة وغيرها ) ، فقوله عليه السلام : ( وإذا قرأت الحمد والسورة أحبّ إليّ ) على عكس المطلوب أدلّ ، حيث أنّ ظاهره إرادته وقت ما يصلّي على راحلته .
وربما يستدلّ له بتقريب آخر ، وهو : أنّه يظهر من كلام السائل أنّه كان يرى وجوب السورة ، وقد قرّره الإمام عليه السلام على ذلك ، فلو لم يكن السورة واجبة ، لردعه عن ذلك ، ونحوه في الدلالة عليه من هذه الجهة بعض الأخبار الآتية ) . انتهى كلامه « 1 » .
وقال السيّد الخوئي في « مستند العروة » بعد نقل الرواية :
( تقريب الاستدلال ما حكاه في « الوسائل » عن بعض المحقّقين ، من أنّه لولا وجوب السورة ، لما جاز لأجله ترك الواجب من القيام وغيره ، إذ الواجب لا يزاحمه المستحبّ ، فمع دوران الأمر بين ترك القيام وبين ترك السورة - كما هو مفروض الخبر - كان المتعيّن هو الثاني ، دون التخيير الذي تضمّنته الصحيحة ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 286 .