تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
من الترك والتبعيض ، فتدلّ الرواية على التقادير الثلاثة على وجوب إتيان سورة كاملة ، أمّا على الثاني والثالث فواضح ، وأمّا على الأوّل بما عرفت من أنّ الأصل عدم القدرة . كما أنّ المراد من النهي عن الأكثر - حيث يتعلّق بنفس السورة بمعناها المجموعي - هو النهي عن القران ، بأن يكون إتيان السورتين معاً حراماً كما عليه الذكر ، مع أنّه لو كان مكروهاً أو أريد منه مطلق الزيادة ليشمل بعض السورة - فيحمل على الأوّل وهو الحرمة بدلالة قرينة الأخبار الخارجية واتّفاق الأصحاب في خصوص جواز ذلك الزيادة ، الشامل لجواز العدول - لما ضرّ ذلك بثبوت حرمة القران بين السورتين كما لا يضرّ ذلك بالحرمة في طرف الأقل المستلزم لوجوب السورة ، لما قد عرفت من أنّه لا يضرّ بظهور الأمر والنهي فيما هو ظاهر فيهما من الوجوب والحرمة ، كما لا يخفى . فدلالة الحديث على الوجوب لا يخلو عن وجه قويّ ؛ فيصير حاصل معنى الرواية ، وجوب سورة واحدة كاملة ، وحرمة القران بين السورتين أو أزيد منهما ، دون مطلق الزيادة . وممّا استدلّ به لوجوب السورة الكاملة الخبر الصحيح المروي عن محمّد ، عن أحدهما عليهما السلام : « قال : سألته عن الرجل يقرء السورتين في الركعة ، فقال : لا ، لكلّ ركعة سورة » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القراءة ، الحديث 3 .