شرح
الأرض تعيّناً ، مع أنّه قد فرض وجود أصل الخوف في كلا الموردين من الصلاة على الأرض والراحلة ؟
فإخراج الكلام عمّا هو مفروض سؤال السائل ، وحمله على محمل آخر ممّا لا يقبله الذوق السليم .
وثانياً : سقوط القيام والاستقرار والاستقبال ليس لأجل السورة حتّى يُقال بتلك المقالة ، بل سقوطها كان لأجل وجود الخوف المستلزم لترك تلك الأمور ، غاية الأمر أنّ إتيان السورة مع حفظ تلك الأمور يوجب زيادة الخوف .
فلا مانع حينئذٍ أن يكون كلا الأمرين وهما وجود أصل الخوف ومع تلك الزيادة من السورة موجباً لتقديم الصلاة على الراحلة ، وإسقاط تلك الأمور ، فلا ينافي ذلك مع كون وجوب السورة أخفّ مؤونة من تلك الأمور ، مثل ما لو دار الأمر بين السورة وبين تلك الأمور في غير المقام ، حيث يمكن القول بتقديم ترك السورة .
وثالثاً : يحتمل أن يكون قوله عليه السلام : ( أحبّ إليَّ ) جواباً ل ( إذا خفت وإذا قرأت الحمد ) فتكون أداة إذا للمفاجأة دون الشرطية ، وكان الفاء في ( فصلِّ على الراحلة ) فاء التفريع ، والنتيجة أنّ الخبر يقول : ( إذا خفت ومن ثمَّ صلّيت على الراحلة من المكتوبة وغيرها ، فإنّك إذا قرأت الحمد والسورة كان أحبّ إليَّ ، ولا أرى بالذي فعلت من ترك القيام والاستقرار والإتيان بالسورة بأساً ) ؛ لا أن يكون المراد من قوله : ( ولا أرى ) هو ترك السورة خارجاً قبل ذلك ، وكأنّه قد تركها ثمّ أراد السؤال عمّا فعل سابقاً من ترك السورة ، - كما هو مراد المعترض - حتّى يكون في الدلالة على خلاف المطلوب أدلّ .