تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
وجه الاستدلال : أنّ السؤال عن جواز قراءة السورتين ، وجوابه عليه السلام النهي عن القران في القراءة ، ثمّ أمر بأنّ لكلّ ركعة سورة ، أي يقرأها في كلّ ركعة ، فالمضارع وارد في مورد الإنشاء ، أي يجب أن يقرأ لكلّ ركعة سورة واحدة ، فلا يجوز القران ، فيتمّ المدّعى ، فتكون هذه الرواية تامّة الاسناد والدلالة . وإن استشكل فيها - كما عن سيّدنا الخوئي - بأنّ الإمام بصدد بيان المنع عن القران ، ولا علاقة لها بلزوم قراءة سورة واحدة في الركعة وعدمه . أو أنّ المشروع منها الوجوب أو الندب . وفيه : أنّه خلاف الظاهر ، لأنّه إن كان المراد بيان منع القران ، لكفى في جوابه ب ( لا ) ، فحيث لم يقتصر عليه وأتى بجملة اسمية بقوله : ( في كلّ ركعة سورة ) ، فإنّه يؤدّي إلى حصول الظنّ للفقيه بأنّ الإمام في مقام إثبات وجوب السورة ، واللَّه العالم . ومنها : الخبر المضمر الذي رواه محمّد بن إسماعيل ، قال : « سألته قلت : أكون في طريق مكّة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب ، أيصلّي المكتوبة على الأرض فيقرأ أم الكتاب وحدها ، أم يصلّي على الراحلة فيقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ قال : إذا خفت فصلِّ على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد والسورة أحبّ إليّ ولا أرى بالذي فعلت بأساً » « 1 » . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القراءة للصلاة ، الحديث 1 .