شرح
وكيف كان ، فإنّ دلالة الحديث على وجوب السورة من خلال تقرير الإمام ما قصده وفعله السائل ، ممّا هو واضح لمن يتأمّل فيه ، واللَّه العالم .
وممّا استدل به لوجوب السورة الخبر المروي عن يحيى بن أبي عمران ، قال :
« كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : جُعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في امّ الكتاب ، فلمّا صار إلى غير امّ الكتاب من السورة تركها ، فقال العبّاسي ( وفي بعض النسخ العيّاشي ) ليس بذلك بأس .
فكتب بخطّه : يعيدها مرّتين على رغم أنفه - يعني العبّاسي - » « 1 » .
وفي « مستند العروة » و « التهذيب » و « الجواهر » : ( عن يحيى بن عمران لا ( أبي عمران ) ، وعلى التقديرين الرجل مجهول والرواية ضعيفة السند ) . انتهى محلّ الحاجة « 2 » .
نعم ، جاء في ذيل هذه الصفحة من « مستند العروة » بعد بيان السقط في « التهذيب » أنّ حذف كلمة ( أبي ) إمّا من الشيخ أو النسّاخ ، كما نبّه رحمة الله عليه في كتابه « معجم رجال الحديث » « 3 » بقوله :
( والرجل ثقة ، لكونه من رواة « تفسير عليّ بن إبراهيم » ، إذاً فالرواية معتبرة ، وظاهرة الدلالة فينبغي ذكرها في عِداد الطائفة السابقة ) ، انتهى .
وكيف كان فالرجل لم يوثّقه أهل التعديل ، وما ذكره المحقّق الخوئي من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 6 .
( 2 ) مستند العروة : ج 3 / 296 .
( 3 ) معجم رجال الحديث : ج 20 / 33 .