تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
( وأمّا الطعن في الرواية من حيث الدلالة ، بأنّ النهي عن الأكثر محمول على الكراهة . ففيه أنّ ما وجد به الكراهة ، وهو الذي أشار إليه بقوله ( سنبيّنه ) من قيام الدليل عنده على جواز القرآن في الفريضة ، فتحمل هذه الرواية ونحوها ممّا دلّ على النهي عن القرآن على الكراهة جمعاً . مدفوع بما سيجيء تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى في المسألة ، من أنّ المستفاد من الأخبار هو التحريم . نعم ، يمكن توجيه ذلك بغير ما وجّهه قدس سره ، وهو أنّ ظاهر الأخبار الكثيرة - الدالّة كما قلنا على تحريم القرآن - هو أنّه عبارة عن الجمع بين سورتين بعد الحمد ، لا مجرّد الزيادة على سورة ، ولو ادّعى أيضاً شمول القرآن لذلك بمجرّد هذه الرواية ، كما ذهب إليه البعض ، فيمكن توجيه الكراهة حينئذٍ باستفاضة الروايات ، واتّفاق الأصحاب على جواز العدول عن سورة إلى أخرى في الجملة ، وإن اختلفوا في تحديده ، فإنّه يدلّ على جواز قراءة ما زاد على سورة ، فيجب حمل النهي هنا عمّا زاد على الكراهة البتّة ، وبذلك يضعف الاعتماد في الوجوب عليها ) . انتهى كلامه « 1 » . وفي « مصباح الفقيه » بعدما نقل مضمون كلام صاحب « المدارك » في الاستدلال بأزيد من معنى ، استشكل عليه بقوله : ( وفيه ما عرفته عند توجيه موثّقة ابن بكير المتقدّمة في مبحث لباس المصلّي من أنّ رفع اليد عن ظاهر الأمر والنهي ، بالحمل على الاستحباب أو
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 8 / 120 - 121 .