شرح
إلّا أنّ شيخنا الشهيد الثاني علّق في « الحاشية » على كلام النجاشي بقوله :
( وظاهرها أنّ الموثّق الأب لا الابن ) ، انتهى .
ثمّ قال في « الحدائق » بعده : ( وله كتاب ) ، فمرجع ضمير عائد إلى محمد لا إلى عبد الحميد ، وكذلك يكون مرجع ( كان ) ، فيصير التوثيق للابن لا للأب ، لوحدة مرجع الضمير فيهما ، وإلّا لزم التفكيك في الضمائر وهو معيب في كلام الفصحاء ، بل من قبيل التعمية والألغاز .
ويؤيّده أيضاً : ( أنّ محمّد صاحب الترجمة ، فجميع ما يذكر فيها يرجع إليه إلّا مع قرينة خلافه ، ولهذا عدّ العلّامة في « الخلاصة » طريق الصدوق إلى منصور بن حازم في الصحيح ، مع أنّ محمّد المشار إليه في الطريق ، وجزم بتوثيقه جملة من علمائنا الأعلام ، منهم الميرزا محمّد صاحب كتاب « الرجال » ، وشيخنا المجلسي في « الوجيزة » ، وشيخنا أبو الحسن في « البلغة » وغيرهم ) . انتهى محلّ الحاجة من كلام صاحب « الحدائق » « 1 » .
أقول : الظاهر - كما قال صاحب « الحدائق » - أنّ التوثيق للابن وهو محمد لا الأب كما هو الظاهر من الكلام المنقول في « جامع الرواة » عن « الخلاصة » والنجاشي في مادّة محمّد ؛ فالسند صحيح لا كلام فيه ، كما صرّح بذلك أصحابنا في كتبهم ، فإذن لا مناقشة في صحّة سند الرواية .
أمّا من حيث الدلالة ، فنقول : قد عرفت الإشكال في دلالته عن صاحب « المدارك » ، ولكن أجاب عنه صاحب « الحدائق » بقوله :
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 8 / 119 و 120 .