شرح
القرآن فيه .
فضلًا عن أنّها تدلّ على وجوب القراءة مطلقاً ، سواءً في الصلاة أو في غيرها ، كما أنّها تدلّ على وجوب عموم السور سواءً كانت سورة الحمد بمفردها أو هي مع غيرها من السور أعمّ ، فإثبات وجوب سورة واحدة بعد الحمد بهذه الآية ممّا لا يقبله الذوق السليم ، كما لا يخفى .
أمّا الأخبار : فهي على طائفتين :
الطائفة الأولى : الأخبار الدالّة على الوجوب
فقد استدلّوا بالخبر الصحيح المروي عن منصور بن حازم ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر » « 1 » .
ولكن حكى صاحب « الحدائق » عن « المدارك » من أنّه قال :
( وأمّا الرواية فلا تخلو من ضعف في السند والدلالة ؛ لأنّ في طريقها محمّد ابن عبد الحميد وهو غير موثّق ، مع أنّ النهي فيها وقع عن قراءة الأقلّ من سورة والأكثر ، وهو في الأكثر محمول على الكراهة ، كما سنبيّنه ، فيكون في الأقلّ كذلك ، حذراً من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ) ، انتهى .
وقد استشكل عليه صاحب « الحدائق » : ( بأنّ عبارة العلّامة في « الخلاصة » كعبارة النجاشي ، حيث قال : محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطّار ، أبو جعفر ، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وكان ثقة من أصحابنا الكوفيّين ) . انتهى ما في « الخلاصة » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .