شرح
حيث إنّ ظاهر هذه الرواية النهي عن القراءة لمطلق الأفراد ، الشامل للإمام وغيره الشامل للمأموم والمنفرد ، بل لعلّ قوله : ( أو غير إمام ) قرينة على أنّ المراد من قوله : ( أو وحدك ) هو الأعمّ من المنفرد الشامل للمأموم ، بقرينة تقابله مع الإمام ، فيصير المعنى - بعد سؤاله عمّا يصنع - هو القول بأفضليّة التسبيح مطلقاً الشامل للثلاثة ، وهو المطلوب .
ومنها : صحيحته الأخرى ، قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ؟
قال : أن تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر وتكبّر وتركع » « 1 » .
فإنّه يدلّ على أنّ المفروض في الأخيرتين هو التسبيح ، غاية الأمر يسئل عمّا يجزي ، فلا يرتبط بما نحن في صدده ، كما لا يخفى .
ومنها : الخبر الصحيح المروي عن زرارة - أو حسنته - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« عشر ركعات . . . إلى أن قال : وهي الصلاة التي فرضها اللَّه ، وفوّض إلى محمّد صلى الله عليه وآله ، فزاد النبيّ صلى الله عليه وآله في الصلاة سبع ركعات هي سنّة ليس فيهنّ قراءة ، إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ، فالوهم إنّما هو فيهنّ ، الحديث » « 2 » .
فإنّه أيضاً ينفي القراءة في سبع ركعات بلا فرق بين كونه إماماً أو مأموماً أو منفرداً .
ومنها : الخبر الصحيح الذي رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن زرارة بن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 و 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 و 6 .