تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
« إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين » . منها : الخبر المروي عن « الاحتجاج » عن الحميري عنه عليه السلام حيث أجاب مطلقاً بقوله : « قد نسخت قراءة امّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح » « 1 » . حيث يشمل للإمام أيضاً . منها : الخبر المروي عن محمّد بن حكيم ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام أيّما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال : القراءة أفضل » « 2 » . حيث يدلّ بإطلاقه على أفضلية القراءة ، فيشمل الإمام في الجماعة ، كما يشمل بإطلاقه غيره . بل يمكن الاستشهاد لذلك بما دلّ على ضمان الإمام القراءة عن المأمومين في الأولتين من الصلاة ، الذي لا يتمّ ذلك إلّامع ملاحظة قراءة الإمام في سائر صلواته حيث لا يتحمّل عن المأموم . هذا كلّه مضافاً إلى ما ورد في فضل قراءة القرآن ، خصوصاً مع ملاحظة قوله تعالى : « فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ » الدال على ترجيح القراءة على التسبيح ، وملاحظة ما ورد في فاتحة الكتاب من قوله عليه السلام : ( لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب ) ، فإنّ هذه الجملة تدلّ على ذلك ، وكون القراءة للإمام أفضل ، كما هو مختار المتن وغيره ممّن عرفت أسماء كتبهم في أوّل البحث ، حيث يظهر من الاقتصار بالأفضلية لقراءة للإمام متعاقباً لبيان التخيير بين القراءة والتسبيح مطلقاً ، اختصاص ذلك الأفضلية بالإمام دون غيره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب‌القراءة فيالصلاة ، الحديث 10 و 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب‌القراءة فيالصلاة ، الحديث 10 و 14 .