تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
القول الثاني : وهو القول المحكي عن « اللمعة » ، من أفضلية القراءة مطلقاً ، كما مال إليه صاحب « المدارك » ويلوح عن شيخه ، بل في « جامع المقاصد » : ( أنّا لم نجد قائلًا باستحباب القراءة للإمام والتسبيح للمنفرد ) وتبعه غيره ، مع أنّ الشهيد صرّح في « الدروس » بذلك ، بل المحكي عن موضع من « المنتهى » ذلك أيضاً ، إلّاأنّه أبدل المنفرد بالمأموم واستحسنه ، فيما نقل عنه في « التذكرة » ، وعن « البحار » أنّه لا يخلو عن قوّة . أقول : الأقوى عندنا وعند جميع المتأخّرين والمعاصرين ، وكثير من أصحاب التعليق على « العروة » ، أفضلية التسبيح مطلقاً ، كما قيل هو مختار ظاهر الصدوقين وابن إدريس وصاحب « الوسائل » و « المنظومة » و « الحدائق » حاكياً عن بعض علماء البحرين ، بل عن « البحار » أنّه ذهب إليه جماعة من محقّقي المتأخّرين ، وذلك للنصوص الكثيرة ، بل في « مصابيح » الطباطبائي دعوى تواتر النصوص بأفضلية التسبيح ، بل في بعض النصوص ما يدلّ على النهي عن القراءة أو النفي لها ، فلا بأس بالإشارة إلى ما ورد في ذلك من الأخبار : منها : صحيحة زرارة المرويّة عن « الفقيه » ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال : « لا يقرأن في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً إماماً كنت أو غير إمام ، قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : إذا كنت إماماً أو وحدك فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّه‌ولا إله إلّااللَّه ثلاث مرّات تكملة تسع تسبيحات ثمّ تكبّر وتركع » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .