تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
إذ المراد من قوله : ( يقرأ في الركعتين بالحمد والسورة ) ليس في الأولتين إذ لا نقاش في وجوب القراءة فيهما للمأموم المتأخّر عن الإمام ، فلابدّ أن يكون المراد منه الأخيرتين . أمّا الثالثة في الثلاثية أو الرابعة في الرباعية ، فحينئذٍ يكون الرواية ممّا يصحّ الاستدلال بها لما ذكرنا ، من كونها واردة في مقام الردّ على العامّة ، فيصير هذا قرينة على أنّ المراد من انقلاب آخر صلاته إلى أوّلها ، المشار إليه في رواية معاوية بن عمّار هو هذا المعنى من القراءة ، لا قراءة الحمد وحده كما هو المتبادر بدواً ، فالمنهيّ عنه هي القراءة الكاملة لا بالحمد وحده ؛ إذ ربّما يمكن القول فيه بالأفضلية في ناسي القراءة في الأولتين ، ولعلّه لذلك قال السيّد في المسألة الأولى من « العروة » : ( إذا نسي الحمد في الركعتين الأوليين ، فالأحوط اختيار قراءة في الأخيرتين ، لكن الأقوى بقاء التخيير بينه وبين التسبيحات ) ، انتهى . وكيف كان ، ثبت أنّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار المتضادّة ظاهراً ، هو أفضلية القراءة بالحمد وحده لناسي القراءة في الأوليين ، من دون ثبوت حكم القضاء والإتيان بالحمد مع الضميمة ، بل المراد هو الإتيان بالحمد وحده استحباباً ، وهو المطلوب . واللَّه العالم بحقائق الأمور .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 264 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني