شرح
أقول : قد عرفت كلمات الأصحاب في حقّ التوقيع الصادر عن الناحية المقدّسة ، خصوصاً ما في كلام سيّدنا الخوئي ، حيث صدر منه في حقّه ما لا ينبغي له ، فالأولى أن نتصدّى للجواب عمّا ذكروه ، وبيان التوضيح لكلام مولانا صاحب العصر والزمان أرواح من سواه فداه ، فنقول :
والذي يخطر بالبال ، واللَّه العالم بحقيقة الحال ، هو أن يُقال :
أنّ سؤال السائل كان عمّا هو الأفضل بينهما ، حيث قد كرّر السؤال عن أنّ أيّهما أفضل ليقوم بفعله ، فلابدّ أن نفسّر الجواب مع ما يناسب السؤال ، إن لم يبيّن بياناً واضحاً لتغيير موضوع السؤال ، فحينئذٍ يكون الجواب لبيان الوجه في ترجيح القراءة على نحو الصغرى والكبرى :
فأمّا الأولى : هو بيان نسخ القراءة للتسبيح والمراد من النسخ هنا معناه اللغوي ، أي الإزالة - نظير قوله تعالى : « مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا » « 1 » - ، دون الاصطلاحي حتّى يقال إنّه لا مجال له في المقام لعدم معنى للنسخ بعد النبيّ صلى الله عليه وآله كما أشار إليه صاحب « الوسائل » و « الجواهر » ، فالتجأ الأوّل إلى جعله نسخاً مجازياً .
فأمّا الثانية : وهي عبارة عن الكبرى الكلية في بيان وجه ناسخيّتها للتسبيح ، وهي أهمّية القراءة في الصلاة حيث أشار إلى ذلك من خلال نقله لقول العالم - الذي يُراد منه جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دون الإمام عليه السلام لعدم تعارف إطلاقه لفظة ( العالم ) من إمامٍ على إمام آخر مثله ، وإن تعارف إطلاق ذلك في اصطلاح الرواة على
هامش
( 1 ) البقرة : 106 .