شرح
الحميري ، عن صاحب الزمان عليه السلام :
« أنّه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات ، فبعض يرى أنّ قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يرى أنّ التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيّهما لنفعله ؟
فأجاب عليه السلام : قد نسخت قراءة امّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام : كلّ صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلّاللعليل أو من يكثر عليه السهو فتخوّف بطلان الصلاة عليه » « 1 » .
أقول : إنّ ظاهر هذا الحديث تعيّن القراءة ، خصوصاً مع ملاحظة القاعدة الكبرى الكلّية المنقولة عن العالم : ( بأنّ كلّ صلاة لا قراءة فيها فهي خداج ) أي ناقصة ، فكمال الصلاة موقوف على القراءة حتّى في الركعتين الأخيرتين ، بملاحظة حال السؤال الواقع في الصدر ، فلازم هذا التقرير وجوب القراءة فيهما ، خصوصاً مع ملاحظة ما عن الشيخ الطوسي بأنّه منقول بأسانيد معتبرة ، بل عن « البحار » أنّ سنده قويّ .
لكن في « الجواهر » أنّه يجب طرحه أو تأويله ، مع أنّ صاحب « الوسائل » قال بعد نقل الحديث :
أقول : هذا يمكن حمله على وقت التقيّة ، وظاهر أنّ النسخ مجازي لأنّه لا نسخ بعد النبيّ صلى الله عليه وآله .
ويُحتمل إرادة ترجيح القراءة في الأخيرتين لمن نسيها في الأولتين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 14 .