شرح
وإن شئت فسبِّح » « 1 » .
وإن كان هذا الحمل بعيداً ، لما قد عرفت عدم إطلاقه أوّلًا ، وندرة كون الإمام قارئاً في الأخيرتين ثانياً ، مع أنّ في بعض الأخبار ما يدلّ على أنّ المأموم يقرأ وعلى الإمام أن يسبّح ، وهو مثل الخبر المروي عن سالم بن أبي خديجة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا سبحان واللَّه الحمد للَّهولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب وعلى الإمام أن يسبِّح مثل ما يسبِّح القوم في الركعتين الأخيرتين » « 2 » .
فتقع المعارضة بين هذين الحديثين ، فلابدّ من الجمع بينهما بالتخيير للإمام والمأموم في القراءة والتسبيح .
كما أنّ الأمر كذلك في المنفرد ، كما وردت الإشارة إليه في ذيل حديث معاوية بن عمّار ، فبذلك يظهر أنّ النهي عن القراءة الواقع في حديث زرارة ، لابدّ أن يكون لبيان أفضلية التسبيح مطلقاً من القراءة للمنفرد والمأموم ، بل وللإمام لولا ورود ما ورد ودلّ على أنّ المتعيّن هو التسبيح ، وعرفت جوابه وسقوطه عن المعارضة مع اختيار التخيير ، كما كان الأمر كذلك فيما يأتي .
أمّا الأخبار الدالّة على التعيين :
منها : ما رواه الطبرسي في « الاحتجاج » عن محمّد بن عبداللَّه بن جعفر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 13 .