شرح
هذا حسب نقل « الوسائل » ، ولأجل ذلك حمل الحديث على استحباب القضاء للقراءة بعد التسليم .
إلّا أنّ المنقول في « الجواهر » و « الحدائق » زيادة قوله : ( في الأخيرتين ) بعد قوله : ( فاته في الأولتين ) ، ولذلك قال بعد نقل الخبر :
( وهو مع موافقته للمحكي عن أبو حنيفة ، وظهوره في قضاء الفاتحة والسورة وغيرهما المخالف للإجماع ، كما في « الرياض » ، وفي فعل ذلك مستقلّاً عن قراءة الأخيرتين - وهو غير المدّعى ، ومعارضته لذلك الإطلاق الدالّ على التخيّير الذي هو أرجح منه بوجوبه منها - الشهرة العظيمة ، بل لعلّها إجماع ) . انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
ولقد أشار إلى هذا الاختلاف صاحب « الحدائق » - على المحكي عن مستند العروة - بما خلاصته :
( إنّ بعض المتأخّرين نقلها عارية عن هذا اللفظ - والظاهر أنّ مراده صاحب « الوسائل » كما عرفت - فحملها على القضاء ، بعد التسليم والفراغ من الصلاة ، لكن المنقول عن كتب الأخبار ما أثبتناه من الاشتمال على هذه الكلمة ، وعليه فهي صريحة الدلالة على هذا القول من تعيّن الفاتحة في الركعتين الأخيرتين ، وكأنّ مَنْ ذَكَر أنّه لم يجد دليلًا على هذا القول ، لم يلتفت إلى هذه الصحيحة ) ، انتهى .
ثمّ استشكل عليه المحقّق الخوئي بقوله :
( وفيه أوّلًا : إنّه لم يثبت اشتمال الصحيحة على تلك الزيادة ، بل قد قيل إنّ النسخ المصحّحة للفقيه كلّها خالية عنها ، ولعلّ النسخة المشتملة عليها الموجودة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 321 .