شرح
وقرينته ظاهرة ، أو المبالغة في جواز القراءة لئلّا يظنّ وجوب التسبيح عيناً ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
وقال الهمداني في « مصباح الفقيه » : ( خصوصاً مع ما فيه من احتمال التقيّة ، لما حُكي من الشافعي والأوزاعي وأحمد القول بتعيّن الفاتحة في كلّ ركعتين من الأوائل والأواخر ، ويحتمل أن يكون المراد به الفضل ) ، انتهى محلّ الحاجة « 2 » .
وقال السيّد الخوئي في « مستند العروة » بعد نقل الرواية :
( لكنّها كما ترى لا تصلح للاعتماد عليها :
أمّا أوّلًا : فلمخالفتها للأخبار الكثيرة المتظافرة الآمرة بالتسبيح ، وفي بعضها أنّه أفضل من القراءة ، وقد جرت سيرة المتشرّعة على ذلك ، فهي ممّا يقطع ببطلانها فلا تكون حجّة .
وثانياً : أنّها ضعيفة السند في نفسها ؛ لمكان الإرسال فإنّ الطبرسي يرويها مرسلة .
وثالثاً : أنّ متنها غير قابل للتصديق ، فإنّ قول العالم عليه السلام : ( كلّ صلاة لا قراءة . . . ) ، لا يدلّ إلّاعلى اعتبار القراءة في المحلّ المقرّر لها ، أعني الركعتين الأولتين ، ومثل هذا كيف يكون ناسخاً للتسبيح المقرّر في محلّ آخر دالّاً فليكن ناسخاً للتشهّد أيضاً ، فاعتبار القراءة في محلٍّ لا يصادم اعتبار التسبيح في محلّ آخر حتّى يكون ناسخاً له ، إذ لكلّ منهما محلّ مستقلّ ، وأحدهما أجنبيّ عن الآخر ، فالرواية ساقطة بكلّ معنى الكلمة ) ، انتهى كلامه « 3 » .
هامش
( 1 ) ذيل « وسائل الشيعة » : الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 14 .
( 2 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 282 .
( 3 ) مستند العروة للخوئي : ج 3 / 485 .