شرح
خصوصيّة الإمام المعصوم بحيث لا يشمل لإمام الجماعة لا يخلو عن بُعد .
وأيضاً : ما يدلّ على النهي عن القراءة الخبر الصحيح المروي عن عبيداللَّه ابن علي الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل : الحمد للَّهوسبحان اللَّه واللَّه » « 1 » .
والظاهر كون المنصرف إليه الإطلاق ، هو الانفراد بالتقريب المتقدِّم منّا .
ولو سلّم ، فإنّ الخبر مطلق ويشمل بإطلاقه الثلاثة ، وسنده معتبر لا كلام فيه ، إلّا أنّ الكلام فيه ، أوّلًا : من جهة اشتمال الخبر على خصوص الذكر ، حيث لم يذكر التهليل .
وثانياً : خالف الترتيب في التقدّم والتأخّر حيث قدّم التحميد على التسبيح ، مع كون المعروف خلافه .
فالعمل بمضمونه مخالف لما هو المتعارف بين أهل الشرع . فلابدّ في الجمع بينه وبين غيره - على فرض قبول الإطلاق ، وتجويز الكيفيّة في التقديم والتأخير - حمله على المأموم ، حيث وردت الإشارة إليه في بعض الأخبار ، خصوصاً إذا قرأ إمام الجماعة في الأخيرتين ؛ وهو كما في الخبر المروي عن معاوية بن عمّار ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ، ومن خلفه يسبّح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 7 .