تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
ومرّة اثنتي عشرة تسبيحة ، وأورده حريز أيضاً في كتابه مرّتين ، انتهى كلامه « 1 » . وقال صاحب « الجواهر » مؤيّداً ما في « الوسائل » بقوله : ( ومنه ينشأ احتمال أنّ زرارة سمعه مرّتين ، وأنّ حريزاً أثبته في كتابه كذلك ، فيكونان حينئذٍ خبرين ، واحتمال السهو في زيادة التكبير من القلم أو النسّاخ لا ينبغي فتحه في النصوص ، ولا داعي له بعد ظهور النقل في التعدّد فتأمّل جيّداً ) ، انتهى « 2 » . أقول : لا يخفى أنّه لا يمكن رفع اليد عن مثل تلك الأخبار الصحاح وتامّات الدلالة على التخيير ، بمثل هذا الخبر الذي نجد الاضطراب الواضح في متنه حيث نجهل مراد الإمام وما هو الصادر منه عليه السلام ، هل هو الخبر الأوّل منهما أو الأخير ، أو أنّهما خبران مختلفان ليتعارضا أو متّحدان لنحاول التوفيق بينهما أو ملاحظة حال ما هو المتعيّن على الإمام وحده ، أو هو مع المنفرد على تقدير وجود قوله : ( أو وحدك ) ، وأنّ الواجب هو التسبيح بالسبع أو باثنتي عشر أو التخيير في التسبيح بين التقديرين ، مضافاً إلى إمكان حمل النهي عن القراءة بضميمة ذيله على كون الأفضل هو التسبيح من القراءة ، خصوصاً مع وجود أخبار كثيرة دالّة على أفضلية التسبيح على القراءة ، خصوصاً على غير الإمام ، كما سيأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى ، مع ملاحظة قول الصادق عليه السلام في جواب سؤال ابن سنان بقوله : ( أيّ شيء تقول أنت ؟ فقال : اقرأ فاتحة الكتاب ) ، حيث يفيد أفضلية القراءة إمّا للأعمّ من الإمام حتّى يشمل المنفرد ، أو لخصوص الإمام ، كما أنّ احتمال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) الجواهر : ج 9 / 225 .