شرح
المحكي في « الجواهر » ، ممّا نسب ذلك إليه وإلى الصدوقين .
فما عن « كشف الأسرار » للسيّد نعمت اللَّه الجزائري ، من حكاية هذا القول عن بعض معاصريه ، حملًا للأخبار والنصوص الواردة في القراءة على الصلاة خلف العامّة مثلًا ، وأخذاً بما تضمّن الأمر بالتسبيح ، والنهي عن القراءة .
ممّا لا يمكن المساعدة معه ، لتعارضه وتصادمه مع الإجماع القائم والنصوص الصحيحة الدالّة على ما ذكرنا .
وأمّا الخبر الدال على تعيّن القراءة ، وهو الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال :
« لا تقرأن في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً إماماً كنت أو غير إمام ، قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : إذا كنت إماماً أو وحدك فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّااللَّه ثلاث مرّات تكمله تسع تسبيحات ثمّ تكبّر وتركع » « 1 » .
ورواه ابن إدريس في آخر « السرائر » نقلًا عن كتاب حريز بن عبداللَّه عن زرارة مثله ، إلّاأنّه أسقط قوله : ( تكمله تسع تسبيحات ) ، وقوله : ( أو وحدك ) .
ورواه في أوّل « السرائر » أيضاً نقلًا من كتاب حريز مثله ، إلّاأنّه قال :
« فقل سبحان اللَّه والحمد للَّهولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر ثلاث مرّات ثمّ تكبّر وتركع » « 2 » .
وقال صاحب « الوسائل » بعد نقل ذلك :
أقول : لا يبعد أن يكون زرارة سمع الحديث مرّتين ، مرّة تسع تسبيحات ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 و 2 .