شرح
حيث يمكن معرفة مذهب الإمام بسهولة عن طريق قراءة البسملة وعدمها .
وأيضاً بقرينة أُخرى وهي قوله : ( وكان الرجل مأموناً على القرآن ) ، وهي إشارة إلى أنّه إذا كان الإمام عاميّاً يقوم بتقطيع سورة القرآن ويقرأ في الركعة ، فاقرأ خلفه ، وأمّا إذا كان الإمام شيعيّاً فلا يجوز القراءة خلفه . فهذه الجملة قرينة على أنّ الإمام قصد إفهام الحكم الواقعي تقيّةً ، فالرواية تعدّ من الأخبار الدالّة على لزوم قراءة القرآن خلف الإمام إذا كان من أهل العامّة ، كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق .
وهكذا ثبت قيام دليل معتبر ، ونصّ صحيح دالّ على التخيير بين القراءة والتسبيح للمنفرد وذلك من خلال أربعة روايات مرّت الإشارة إليها ، كما أنّه ثبت الحكم للإمام والمأموم بالنصّ المخصوص وهو الخبر المروي عن ابن سنان ، إن قلنا بمقالتنا من قيام التبادر لخصوص المنفرد في الأخبار الأخرى عدا خبر ابن سنان ، وإلّا فبناءً على دعوى صاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني وغيرهما ، كان الدليل للتخيير فيهما ليس خصوص هذا الخبر وإنّما دلالة الإطلاق في الأخبار المتقدّمة .
وكيف كان ، فإنّه بعد ثبوت التخيير في الثلاثة بالأخبار ، وقيام الإجماع عليه من كلمات الأصحاب ، فلابدّ من رفع اليد عمّا يوهم كون التسبيح أمراً متعيّناً على الثلاثة ، حيث لم تتعرّض الأخبار لذكر القراءة ، كما قد حكي ذلك عن الصدوقين في « الرسالة » و « المقنع » ، أو الحمل على التسبيح واعتباره أفضل فرديه ، كما حكي ذلك عن الصدوقين في المسألة الآتية ، بل لعلّه هو المراد من المحكيّ عن الحسن بن أبي عقيل أيضاً ، وإن كان في عبارته ما يوهم التعيّن ، على