تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
للتفصيل المذكور كما لا يخفى . والثانية : استحباب ذلك كان في الإخفاتية لا مطلقاً . القول السابع : تحريم القراءة في أخيرتي الإخفاتية ، كما هو مختار الفاضل الخراساني في « الذخيرة » ، حيث قال - على ما في « الحدائق » - : ( إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الذي يترجّح عندي بالنظر إلى هذه الأخبار ، تحريم القراءة في الإخفاتية مطلقاً ، سواء كانت في الأوليين أم في الأخيرتين ) ، انتهى . أقول : هذه جملة الأقوال المنسوبة إلى الأعلام من الصحّة وعدمها مع تعارضها وتباين الأقوال . ومنشأ هذا الاختلاف في المأموم هو الاختلاف في لسان الأخبار ، فلا محالة يقتضي المقام التعرّض للأخبار الواردة في الأخيرتين بصورة الإطلاق أي في المنفرد والإمام والمأموم ، حتّى يتّضح ما هو المساعد مع نفس الأخبار . ولكن الذي يظهر من صاحب « الجواهر » غير ما ذكره المصنّف - من التخيير مطلقاً ، وكون الأفضل للإمام القراءة - حيث يختار في آخر كلامه استحباب التسبيح مطلقاً ، لتواتر النصوص بذلك ، كما ادّعى السيّد الطباطبائي صاحب « المصابيح » تواترها بأفضلية التسبيح ، فلا بأس أن نتعرّض أوّلًا للأخبار الدالّة على التخيير بين القراءة والتسبيح ، وبيان موردها ، ثمّ النظر إلى ما يوجب تقييدها من الأخبار المختلفة الواردة في المقام والذي أوجب الاختلاف في الفتاوى . أمّا الأخبار الدالّة على التخيير : منها : الخبر الصحيح المروي عن عبيد بن زرارة ، قال :