شرح
في « النهاية » وفي « المبسوط » ، بل المستفاد من كلامه في هذين الكتابين هو التخيير في الأولتين في المأموم دون الأخيرتين .
أقول : لكن للشيخ كتب أخرى مثل « الخلاف » و « التهذيب » و « الاستبصار » ولعلّ قول الشيخ ناظرٌ إلى هذه الكتب ، وقد فحصتُ في هذه الكتب وتتبّعت أقوال الشيخ وقد وجدت أخيراً في كتاب « الخلاف » بأنّه حكم بالتخيير بين القراءة والتسبيح ، فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ، وقال في آخر كلامه :
( وإنّما قلنا الأحوط القراءة في هذا الحال لما رواه الحسين بن حمّاد . . . إلى آخره ) « 1 » .
حيث لم يفصّل في كلامه بين المأموم وغيره ، في التخيير ولا في القراءة ، في الأخيرتين إذا كان ناسياً لها في الأولتين ، كما لم يفصّل بين الجهرية والإخفاتية .
لكن من الواضح أنّ المشار إليه في « الخلاف » غير الذي أسنده « الروض » إليه من استحباب الحمد وحده في الجهر والإخفات في المأموم فقط .
بل قد يظهر من كلامه في « التهذيب » أنّ استحباب الحمد فيها يختصّ بالإمام دون المأموم ، حيث قال : ( فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في تفضيل القراءة على التسبيح ، فإنّما المراد به إذا كان إماماً . . . إلى آخر كلامه ) « 2 » .
فإنّ ذلك منه كان بعد قوله بالتخيير فيهما بنحو المطلق بين الإمام والمأموم والمنفرد .
وكيف كان فلم نعثر في كتب الشيخ ما أسنده « الروض » إليه .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 / 117 طبعة كوشانپور .
( 2 ) التهذيب : ج 2 من الصلاة / 104 .