تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
صلاة المنفرد لا مطلقاً حتّى يشمل الإمام والمأموم . ولكن قال صاحب « الوسائل » بعد نقل هذا الخبر : أقول : المراد التساوي في الاجزاء ، لما يأتي من الترجيح للتسبيح . أقول : برغم إطلاق كلامه ، ولكن إن ثبت بعد ذلك كون الترجيح للتسبيح لخصوص المنفرد ، فإنّ هذا الخبر يصير شاهداً على المدّعى . نعم ، إن ثبت الترجيح لمطلق المصلّي أو للأعمّ من المنفرد والمأموم ، بطلت الدعوى ، وتفصيل الكلام في محلّه . وممّا يؤيّد الدعوى الخبر المروي عن معاوية بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح ، فإذا كنت وحدة فاقرأ فيهما وإن شئت فسبِّح » « 1 » . حيث صرّح بأنّ حكم التخيير لخصوص المنفرد ، وصرّح بالقراءة للإمام والتسبيح للمأموم ، فيمكن عدّ هذا الخبر شاهداً على أنّ المراد من الحديثين السابقين أيضاً هو المنفرد ، إن لم يدلّ دليل آخر ممّا يوجب رفع اليد عن هذا الشاهد . ولعلّ لما ذكرنا - من استفادة التخيير لخصوص المنفرد - جاء في تصريح شيخنا المرتضى رحمه الله بأنّ معقد هذه الإجماعات هو المنفرد ، أمّا غيره فسيأتي الخلاف فيه كما سنشير إلى بعضها بعد ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .